إنتهاء اللعب للكيان الصهيوني

من الرئيس بشار الأسد الى الجميع هذا ما حصل فجر الجمعه

“يمنع منعاً باتاً على كافة تشكيلات الطيران المعادي الإقلاع أو الهبوط أو التحليق في أجواء فلسطين المحتلة من القدس جنوبا وحتى الحدود التركيه السوريه شمالا.”

هذا التعميم لقائد الجيش العربي السوري الرئيس بشار حافظ الأسد هو الذي قلب توازنات العدو، وجعله يهيم في طيرانه ويعمى بصره

محمد صادق الحسيني

وهكذا كان التحول عند أول مخالفة لهذا الأمر النافذ فكان على جهات الإختصاص في الجيش العربي السوري والقوات الحليفة أن تتخذ الإجراءات المناسبه كما حصل عند الساعة ٠٢٤٠ من فجر الجمعه ١٧/٣/٢٠١٧
أي التعامل مع هذه الطائرات بوسائط الدفاع الجوي الملائمة ومنذ لحظة اقلاعها من قواعدها…! وهذا ما بات يعرفه قادة سلاح الجو الإسرائيلي تمام المعرفة. إذ أنهم يعلمون تماما أن وسائل الدفاع الجوي في الجيش العربي السوري والقوات الحليفة قد رصدت إقلاع التشكيل الجوي المعادي منذ لحظة إقلاعه في محاولة للتعرض لأهداف عسكريه داخل الأراضي السوريه.
ثانيا: وبما أن هذا النشاط الجوي المعادي يعتبر خرقا ومخالفا لقرارت القياده العامه للجيش والقوات المسلحة السوريه وغرفة عمليات القوات الحليفة والذي كان قد أبلغ للجهات العسكريه الإسرائيلية في حينه، عبر قنوات دوليه، فإن رادارات الدفاع الجوي السوري قد قامت بتتبع الهدف وعملت على ضبطه (هذا يعني وضع الهدف في مرمى النيران) ومن ثم التعامل الفوري معه لمنعه من تحقيق أهدافه ومعاقبته على مخالفة الأوامر الصادره عن الطرف السوري كما أشرنا آنفا
ثالثا: وقبل أن ندخل إلى أبعاد الرد السوري المركب والفوري والموجع جدا فإننا نتحدى ” الطاووس” نتن ياهو أن يسمح للناطق العسكري باسم جيشه أن ينشر كافة تفاصيل ما حدث فجر يوم الجمعه ١٧/٣/٢٠١٧ بين الساعه ٠٢٣٠ والساعه ٠٤٠٠ فجرا. نتحداه أن يعلن مكان سقوط الطائره الأولى واسم القاعده الجويه التي هبطت فيها الطائره المعطوبة… .!
ثم نتحدى هذا الكذاب المراوغ أن يسمح لناطقه العسكري وللصحافة الإسرائيلية أن تنشر تفاصيل أسباب الانفجارات التي فاق عددها العشرين انفجارا في مناطق غرب القدس (بيت شيمش) ومناطق جنوب غرب رام الله / شرق الرملة ( منطقة موديعين).
فهل وصلت صواريخ الدفاع الجوي السوريه إلى هذه المناطق حتى تنطلق الصواريخ المضادة للصواريخ من طراز حيتس للتصدي لها!؟
وهل يعتقد خبراء الحرب النفسيه لدى نتن ياهو أن كل العرب من طراز حلفاءه آل سعود، جهلة ولا يفقهون شيئا؟
ألا يعرف هذا المغرور ، أن بين العرب من يعرف أن صواريخ حيتس مصممة للتصدي للصواريخ الحربيه ذات المسار القوسي وليست مصممة للتعامل مع صواريخ الأرض- جو ذات المسار المتعرج (بسبب ظروف تتبع تحليق الطائره) بعد الإطلاق؟
Missiles anti-missilesفليتفضل هذا الجاهل ويقدم تفسيرا للإسرائيليين حول ذلك وما الذي حدث في المنطقة الواقعة بين الحمه السوريه المحتلة (على الشاطئ الجنوبي الشرقي لبحيرة طبريا عند الساعه ٠٢٤٨ من فجر الجمعه ١٧/٣/٢٠١٧، ولماذا انطلقت صافرات الإنذار على طول منطقة غور الأردن الشمالي؟ أم أن الدفاع الجوي السوري كان قد أطلق مجموعة ألعاب ناريه بكل الاتجاهات؟
رابعا: إن المتابعين العرب يعلمون أكثر من قيادة سلاح الجو الإسرائيلي أن المهمة التي كلّف بها ذلك التشكيل الجوي الإسرائيلي المنكوب لم تكن إطلاقا تهدف إلى قصف قوافل سلاح متجهه من منطقة تدمر إلى حزب الله في لبنان. حيث تتضح سخافة الروايه الإسرائيلية للأسباب التالية:

أ) الم يكن من الأسهل نقل الأسلحة من مطار المزه العسكري، قرب دمشق، إلى لبنان بدلا من نقلها عبر تدمر؟
ب) إن الروايه الإسرائيلية حول وصول تلك الأسلحة من إيران إلى مطار ال T4 لا تنم عن ذكاء إسرائيلي مثير، إذ أن هذا المطار يقع في منطقة لازالت تشهد عمليات عسكرية للجيش العربي السوري وإن كانت بعيدة عنه وعليه فمن المستحيل أن تقوم إيران بشحن أسلحة لمطار أقل أمنا من مطار المزه العسكري.
ج) اما رواية القناة العاشره في التلفزيون الإسرائيلي حول قيام الطائرات الإسرائيلية بتدمير خمس شاحنات محملة بالسلاح وبقاء شاحنة لم تصب بأذى فهي ليست إلا نسخة عن أكاذيب كولين باول التي عرضها في مجلس الأمن بداية عام ٢٠٠٣ حول أسلحة الدمار الشامل العراقيه المحمولة على شاحنات
د ) إن حزب الله ليس بحاجة إلى مزيد من الصواريخ في لبنان لكونه متخما بها هناك ( فهو حسب مصادر غربية لديه مائه وثلاثون ألف صاروخ في مساحة لا تزيد على الخمسة آلاف كيلو متر مربع …. باعتبار أن مساحة لبنان الباقيه لا تواجد فيها صواريخ لحزب الله وإنما لعلي بابا Yakhontوالأربعين حرامي )
والمعروف أيضا لدى المصادر الغربية نفسها فإن حزب الله وبالتعاون مع إيران والجيش العربي السوري والمقاومه الوطنيه السوريه في الجولان، يقوم منذ مدة ببناء ترسانته الصاروخيه وتحصينها في جنوب غرب وجنوب سورية. وعليه فان رواية قوافل الصواريخ لم تعد تحظى بأي مصداقيه حيث عفى عليها الزمن وهي منافية للحقيقة.
خامسا: اذاً ما هو الهدف التي حاولت الطائرات الإسرائيلية الوصول إليه وقصفه في منطقة تدمر؟ وهل له علاقة بما يدور في جنوب سورية من محاولات يائسه للمسلحين في إستعادة المبادره العسكريه في قاطع درعا ومحاولاتهم محاصرة وحدات الجيش العربي السوري والقوات الرديفه في مدينة درعا والسيطره على الطريق الدولي درعا / دمشق؟
نعم إن تلك المحاوله مرتبطة ارتباطا وثيقا بتلك التحركات حيث أن هدف محاولة القصف الجوي الإسرائيلي كان مرابض مدفعية الجيش العربي السوري ووحدات مدفعيته ذاتية الحركه (المدافع المحمولة على مجنزرات) ووحدات مدفعيته الصاروخيه التي تقوم، وبالتعاون مع سلاح الجو، بالتمهيد لتقدم الجيش والقوات الحليفة باتجاه الساخنه / اراك ومن ثم باتجاه دير الزُّور ومنطقة التنف
ولكن ما علاقة هذا بذاك؟ إن العلاقة تنبع من حقيقتين:
– الاولى أن الطائرات الإسرائيلية حاولت تقديم الدعم الجوي لعصابات داعش على هذا القاطع وذلك من خلال عرقلة تقدم الجيش العربي السوري باتجاه الساخنه والمس بإمكانياته القتالية هناك.
– الثانيه هي أن الطائرات الإسرائيلية حاولت منع وصول الجيش العربي السوري وحلفائه إلى منطقة التنف حيث توجد مجاميع مرتزقة ما يطلق عليه ” جيش سوريا الجديد ” إلى جانب كتيبتي قوات خاصه إسرائيليه واُخرى من دول “عربية” تحت قيادة غرفة عمليات الموك الأردنية
الثالثه هي محاولة هذه الطائرات منع الجيش العربي السوري من إفشال عمليات الحشد الصهيو-أميركي في منطقة التنف والذي يهدف إلى شن هجوم واسع باتجاه محافظة السويداء في محاولة لربط منطقة التنف بالمناطق التي يسيطر عليها المسلحون على الحدود الأردنية السوريه وكذلك تلك المناطق التي يسيطرون عليها في أرياف درعا والقنيطره. وكذلك ربط التنف بمناطق السيطره الأمريكيه الكرديه في الحركه، وفي الرقه مستقبلا، وذلك لقطع التواصل الجغرافي براً بين دمشق وطهران عبر العراق.
سادسا: أما عن نتائج محاولة التسلل الجوي للتشكيل الإسرائيلي فجر يوم الجمعه ١٧/٣/٢٠١٧ فيجب الإقرار بحقيقة أن تلك النتائج كانت كارثية على كل أطراف المؤامره الدولية على سورية سواء كان ذلك الطرف الأميركي الذي يقوم بمهمة القائد الأعلى للمؤامره أو اذنابه من إسرائيلي أو ” خليجي أو عربي آخر” وذلك لأن رد وسائل الدفاع الجوي السوري الفوري على محاولات تقرب (التقرب معناها محاولة الهجوم في التعبيرات العسكرية) الطائرات الإسرائيلية من أهداف عسكريه داخل الأراضي السوريه وما بعد رد الدفاع الجوي (الانفجارات في محيط القدس والمناطق الأخرى) قد أكد على حقيقتين هما
الأولى: إن زمن العربدة الجويه الإسرائيلية في الأجواء السورية، وقريبا في أجواء عربية أخرى، قد ولى إلى غير رجعة. أي أن الأجواء السوريه قد أصبحت منطقة حظر جوي بالنسبة لسلاح الجو الإسرائيلي وأن أي طائرة معاديه تقلع من قاعدتها متجهة إلى الأجواء السورية سيتم إسقاطها على الفور وقبل دخولها الأجواء السورية.
أي أن قواعد الاشتباك الجوي الجديده التي وضعتها القيادة العامه لقوى تحالف المقاومة تنص على الاشتباك المسبق مع الطائرات المعادية، بمعنى التعامل معها ” تحت الفصل السابع ” أي تعرضها لعقوبة الإسقاط الفوري.
لقد أصبحنا نسور الجو كما أننا أسود الأرض ونحن من نحدد قواعد الاشتباك وصولا إلى اليوم الذي تنتفي فيه ضرورة شن حرب على العدو بسبب أنه فعلا اوهن من بيت العنكبوت وسيأتي اليوم الذي يصدر فيه أسياد الميدان وأمراء البحر أوامرهم لهؤلاء المتغطرسين بتنفيذ إخلاء مناطق محتلة معينه خلال مهلة زمنية معينة وسيكونون مرغمين على تنفيذ تلك الأوامر.
الثانية: إن رسالة ما بعد الرد الدمشقيه (الانفجارات في محيط القدس فجر الجمعه ١٧/٣/٢٠١٧ ) قد وصلت إلى كل من يعنيه الأمر من عرب وفرنجة وفهمت على نحو جيد. أي أنهم حفظوا درسهم كما يجب رغم التصريحات المكابرة التي يطلقها وزير النوادي الليليه الإسرائيلي (كان حارسا على أبواب نواد ليلية في روسيا) أفيغدور ليبرمان ورئيسه نتن ياهو حول قيامهم مستقبلا بقصف ” قوافل سلاح حزب الله

ألم يذهب هذا ” الطاووس” التلفزيوني يوم التاسع من آذار الحالي طالبا الحماية الروسيه من ” العدو ” الإيراني الذي يريد إبادة اليهود؟
ألم يطلب من الرئيس بوتين التدخل لدى إيران وحزب الله والطلب منهم عدم شن حرب استباقية ضد إسرائيل بهدف تحرير الجليل؟
ألم تقم قيادة المنطقه الشمالية في الجيش الإسرائيلي باستبدال جنود الاحتياط العاملين في مستوطنات الشمال بجنود من قوات لواء غولاني ولواء جفعاتي استعدادا لدخول قوات المقاومة إلى هذه المستوطنات؟
رحم الله امرىء عرف قدر نفسه….. لقد تغير الميدان فما عليك إلا أن تتكيف مع المتغيرات والابتعاد عن الشعوذات التوراتيه القديمه كما أبلغك الرئيس بوتين.
سابعا: أما راعي ما يطلق عليه ” قوات درع الفرات الأردنية” فقد تلقى الرسالة الصاروخية وقرأ محتواها وفحواها بكل تمعن، خاصة وأنها وصلته بعد فشل المجموعات المسلحة المنضوين تحت مسمى ” غرفة عمليات البناء المرصوص” ، المدارة من قبل غرفة عمليات الموك الأردنية، تلك المجموعات التي تضم: جبهة النصرة وحركة أحرار الشام وهيئة تحرير الشام بما في ذلك المجموعات التي انضوت تحت هذا التحالف من فرقة الحق / فرقة أحرار نوى / ألوية العمري / فرقة الحسم / فرقة ١٨ آذار / فرقة صلاح الدين / الفرقه ٤٦ مشاة / شباب السنة ولواء الكرامه
ولكنهم وعلى الرغم من قوة الرد السوري ووضوح الرساله إلا أنهم ما انفكوا يحاولون بلا جدوى تحقيق أي إنتصار تلفزيوني يساهم في رفع الروح المعنوية للمسلحين (محاولة الهجوم على نقاط معينه في محيط العباسيين وشركة كراش انطلاقا من حي جوبر / القابون / والتي افشلها الجيش العربي السوري ظهر أمس) إنما تاتي بإنتظار ظروف أفضل تمكنهم من إستئناف محاولاتهم للسيطرة على كل الجنوب السوري و لكن الجيش العربي السوري والقوات الحليفة استطاعت ليس فقط إفشال الهجوم الواسع الذي نفذ على شكل قوس ناري امتد من جامع بلال الحبشي وحتى شارع سويدان، وإنما تجيير النتائج لصالحها حيث قام الجيش بتنفيذ خطة تطويق وعزل تلك المجموعات وقطع خطوط إمدادها سواء القادمه من الأردن أو القادمه من الأرياف.
ثامنا: وعلى الرغم من النجاحات الميدانيه والإخفاقات الكبيرة للمشروع الأميركي الصهيوني ضد سورية ومحور المقاومة إلا أن الاخطار لا زالت كبيرة خاصة في الجنوب السوري فعلى الرغم من انخراط الأردن الظاهري في عملية ” آستانه” وما يطلق عليه وقف إطلاق النار….إلا أن الضغوط الأمريكيه والسعوديه الكبيرة التي تُمارس على الأردن كبيرة إلى درجة أنها أجبرته على عدم توجيه الدعوة للحكومة السوريه لحضور القمامه العربيه في عمان نهاية هذا الشهر
أي أن الأردن لا زال، وكما يقول المثل، يضع رجلا في البور ورجلا في الفلاحة، ذلك أن المتغيرات التي حصلت على توجهاته من العدوان على سورية لم تكن نتيجة مبادىء أو قناعات وإنما نتيجة مصالح خاصه مرتبطة بالمتغيرات الميدانيه والدولية تجاه سورية ولكنها بالتأكيد لم تكن تغييرات تمس جوهر تحالف النظام الأردني مع قوى الإحتلال والاستعمار
وعليه فان موضوع الجنوب السوري يجب أن يحظى بأهمية كبيره وأن يعطى أولوية على غيره خاصة وأنه قريب من جنوب الجولان المحتل وأن القياده العسكريه الإسرائيلية جاهزة لتقديم الدعم الناري والتدخل بالقوات الخاصه لدعم المسلحين في أي هجوم قادم لهم في محيط درعا وكذلك محيط القنيطره.
وهنا يجب التنويه إلى أن منطقة الحمه السوريه المحتلة الملاصقة لحوض اليرموك وبالتالي لمواقع المسلحين الإرهابيين هي منطقة إنتشار لكتيبة قوات خاصه وكتيبه محمولة جوا إسرائيليتين. فإذا ما أخذنا بالاعتبار عناصر الخطر الثلاثه هذه: الوحدات الإسرائيلية الخاصه، سلاح المدفعيه الإسرائيلي، جيش العشائر الذي تديره المخابرات الأردنية فإن المتابعين يرون ضرورة حسم معركة الجنوب بالسرعة الممكنه وعدم تضييع الفرصة الملائمة الناتجه عن ظروف الميدان الزاخرة بنجاحات محور المقاومة وما نتج عن الفشل الجوي الإسرائيلي والذي أصبح يشكل عامل ردع ثابت في وجه الغطرسه الإسرائيلية

الصمت القاتل أو التعتيم الإستراتيجي الذي مارسه سيد المقاومة في آخر خطاب له حول هذا الموضوع يؤكد ما يذهب إليه المتابعون
بعدنا طيبين قولوا الله

Source : خاص/ محمد صادق الحسيني. من الرئيس بشار الأسد إلى الجميع: هذا ما حصل فجر الجمعة…! – شبكة باب المغاربة للدراسات  الإستراتيجية

Publicités